يستمد اسم كريم كينونته من مادة (ك ر م)، وهي أصل لغوي واحد مطرد يشير إلى الشرف في الشيء سواء في ذاته أو في خلقه. يتجاوز المعنى حدود البذل المادي ليشمل نبالة المحتد وزكاء النفس، فهو اسم يشير إلى ترفع الذات عن الصغائر واستقامتها على معالي الأمور، مما يجعله وصفاً جامعاً لكل ما يُحمد من الخصال.
من الناحية الصرفية، جاء الاسم على وزن (فعيل)، وهو من أبنية المبالغة التي تفيد الثبوت والدوام في الصفة. فليس الكريم في لسان العرب من جاد مرة عارضة، بل من صار الجود له طبعاً لازماً وسجية راسخة لا تنفك عنه. وتتجلى في هذا اللفظ فصاحة العربية في اختزال منظومة قيمية كاملة من المروءة والشهامة في بضعة أحرف متناغمة.
لغوياً، يرتبط الاسم بمفاهيم النقاء والنفاسة، فالعرب تصف المعدن الغالي بأنه كريم، والأرض الخصبة بأنها كريمة. لذا، فإن حمل هذا الاسم يضع صاحبه في سياق لغوي يربطه بكل ما هو أصيل ومثمر، متجاوزاً الدلالة البشرية المباشرة إلى وصف جواهر الأشياء وعناصر الكون المتميزة بالفضل والجودة.