في منتصف الصحراء، ظهرت مَهَارِيرُ شجاع، على ظهر خيله السريعة. كان يتميز بحرصه الإضطراطية، وكان يركن إلى الخيل كالرجل إلى ممتعه. وفي كل مرة يركب خيله، كانت تشع أوهامًا في قلبه، فكان يُحسّس في جسده الإثارة، وتدلّى في رؤيته على العُمر الوقتي.
لَمّا أُنشيءَ الخَيالُ في أرضِ العرب، أُطلِقَ اسمان لِلَّحفاظِ عليهِ. منهم مَهَارِيرُ، الذي كانَ مُستَمَدَخاً بِالخَيالِ. كانَ يَحملُ رَأيهِ العِظيمةُ، وكانَ دائمًا مُراجِعَ الْخَيالِ. فَكَأَنَّهُ لَمَّا رَخَّصَ أَحلامُهُ، لَم يُغادِرْ مِنهُ شَخصًا. هَذِهِ الأَحلامُ، أَولى مَهَارِيرَ بِسَمعَتها، أَنَّهُ كانَ مَولِعَ الخَيالِ الَّذي كانَ يَمنَحُهُ شِعبَةً مِنَ النَشاطِ.