يُمثل شِيرَاع ساحرة ليل البحر، حيث يُلهب جفناه السحاب، وتأخذ روح الصبوح مسيراتها تحت ظل قوس سماء السفينة المُرمية. كلما غمرت أمواج المحيط شاطئاً أورَدت معها أطلال الماضي، وأحيا معاني الملوحة في صميم الأرض.
في ليلاتها، يُرتدي شِيرَاع مظهر القمر الكامل، مُضاءً سحاباً بالنجوم، ويدعو أرواح السفن إلى الحوار مع أجواء النجوم. وفي طي النجوم، حيث تتشكل صِفحات الصوت، يُتحدث شِيرَاع بأصوات المحيط، ويجعلها تمتلك لغةً قوية، تُحفِز أرواح السفر على المُضي قدمًا، دون تراجع.
هكذا يعطي شِيرَاع لِلأرض نكهةً فريدة من نوعها، وهي النكهة التي تجمع بين روح البحر واللغة الساحرة